اليوم، امس، وغداً

لو اقدر المس النجوم - حسناء

آلاف الخواطر تظهر من العدم وكأنها السراب، تراها لكن كلما اقتربت ابتعدت، لا تعلم مصدرها ولا بداية ولا نهاية لها. تلتف حول ذلك الصغير، عقلي الضعيف - العاجز عن منعها - الذي ينفلت هارباً، فيختبئ في ضباب أشباه الأمور، ساعياً - وواعياً - لراحة عدم اتخاذ أي قرار، راحة الموج، باحثاً عن قصر الهوى.

نشرب فنجان قهوة يزيد النشاط لكن في جسد خامد، تتبلور كل هذه الطاقة في تشويش السراب. ونعيش لُحيظات من أحلامنا التي لا نسعى لها - حق سعيها - ونفيق لتولي زمام الأمور مجدداً، بجسدنا الهزيل. نضع حاجزاً فيزيائياً: مكاناً، زماناً، عملاً، أغنيةً، أي شيء يبعدنا عن ذلك السراب، لأن الحياة جارية، فنحن لا نملك رفاهية الأمراء لبناء سدود تبطئها أو حتى توقفها! نحن عامة الناس، إن قعدنا في أماكننا وُطِئنا مِمّن هم فوقنا، ونهشتنا الطيور، وحللت الشمس عظامنا. وإلى هنا ينقطع حبل أفكاري…

2026-10-04
← الرجوع للصفحة الرئيسية